ابن تغري

450

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

وعاد بيبرس إلى جهة الكرك ؛ فجاءه جماعة من أمراء مصر ، واجتمعوا « 1 » ببيبرس والملك المغيث صاحب الكرك بظاهر غزة ؛ فقويت شوكتهما ، وعادوا إلى الصالحية ، ولقوا عسكر مصر ثانيا ؛ فاستظهر عسكرهما أولا ، ثم عادت الكرة عليهما ، وهرب الملك المغيث ، ولحقه بيبرس ، وأسر أولئك الأمراء الذين كانوا حضروا إليه ؛ فقتلوا جميعا صبرا - ما خلا الأمير بيليك الخازندار - ؛ فإن جمال الدين الچوكندار شفع فيه ؛ فخير بين المقام والذهاب ؛ فاختار الذهاب إلى أستاذه . ثم إن الملك المغيث حصلت بينه وبين بيبرس وحشة أوجبت مفارقته إياه ، وعوده إلى الملك الناصر صاحب دمشق بعد أن استحلفه على أن يقطعه خبز مائة فارس ؛ فأجاب الملك الناصر لذلك . وكان قدوم بيبرس في هذه المرة على الملك الناصر ، في شهر رجب سنة سبع وخمسين وستمائة ، ومعهم الجماعة الذين حلف لهم الناصر وهم : أيتمش السّعدى ، بيسرى الشمسي ، وطيبرس الوزيري ، وبلبان الرومي ، وآقوش الرومي ، وكشتغدى الشمسي « 2 » ، وآيدغمش الحلبي « 3 » ، ولاچين الدّرفيل ، وكشتغدى الشرقي ، وأيبك الشيخى « 4 » ، وبيبرس خاس ترك الصغير ، وبلبان المهراني ، وسنجر الهمامى ، وسنجر الباشقردى « 5 » ، وأيبك العلائي ، ولاچين الشقيرى ، وبلبان الأقسيسى ،

--> ( 1 ) بعد كلمة « واجتمعوا » عادت النسخة ن فكررت جملة سابقة نصها : « الخازندار وعاد بيبرس إلى الكرك فجاءه جماعة من أمراء مصر واجتمعوا » . ( 2 ) هو كشتغدى بن عبد اللّه الشمسي ، سيف الدين ( ت 690 ه / 1291 م ) له ترجمة بالمنهل . ( 3 ) « الحلى » في الأصل ، ط ، ن والصيغة المثبتة من : النجوم والوافي . ( 4 ) في النجوم « السيخى » . ( 5 ) « الأسعردى » في الأصل ، ط ، ن ، والتصحيح عن ترجمته بالمنهل ، وهو : سنجر بن عبد اللّه الباشقردى ( ت 686 ه / 1287 م ) .